مقتطفات من الورقة

ما هو المقصود بحوافز البيروقراطيين

قبل أن تبدء بقراءة الورقة من الضروري ان تفهم الفرق بين التشريع والتنفيذ فهناك خلط في السعودية بشكل عام بين القانون التشريعي والقانون الإداري ادى للخلط الحاصل في تحديد دور البيروقراطي.

فالمفترض أن يكون دور البيروقراطي محصور على القانون الإداري (أو ما يعرف باللوائح التنفيذية) ويكون القانون التشريعي (أو ما يعرف بالأنظمة) محصورا بمجلس آخر منفصل مثل مجلس الشورى.

في الوقت الحالي مجلس الوزراء (الجهاز البيروقراطي) ومجلس الشورى (الجهاز التشريعي) يمارسان الدور التشريعي في نفس الوقت.

مقتطف (1) يتحدث عن أحد الآثار المترتبة على حوافز البيروقراطيين السعوديين

“وعودة للآثار السلبية لاختلاط محفزات البيروقراطيين السعوديين، هناك أثر آخر بذات قدر الأهمية، ألا وهو التغيير المتكرر الذي يحدث في فريق إدارة الوزارات عندما يتم استبدال الوزير، بغض النظر عن مدة التعيين. لسوء الحظ، هذه من الممارسات الشائعة داخل البيروقراطية السعودية، فكلما عُيِّنَ وزيرٌ جديد، يتم استبدال أعضاء القيادة التنفيذية القديمة بأعضاء جدد في الفريق، والذين قد، وقد لا يتفقون مع أجندة السياسة والاستراتيجية الجديدة للوزير. وقد تكون مثل هذه التغييرات مزعجة لدرجة أن ممارسة الأعمال وأنشطة التشغيل اليومية يصبح أمرًا صعبًا؛ ذلك لأنها قد تتضمن وظائف في المستويات الإدارية المتوسطة والمتدنية. وبالتالي، فإن الوزارات التي تتحمل مسؤوليات تنفيذية تشمل مشاريع البنية التحتية تعاني أكثر من غيرها من التغيرات المستمرة في الإدارة، ويمكن أن تجد أكثر من 50٪ من مشاريع البنية التحتية الخاصة بها متأخرة لأسباب جانبية ليس لها علاقة مباشرة بها.”

مقتطف (2) يتحدث عن تقاطع أدوار البيروقراطيين السعوديين ضمن نموذج حوكمة رؤية 2030

“هذا الوضع المتوقع يشير إلى أن إطار الثقافة التنظيمية السياسية ضمن نظام برنامج تحقيق الرؤية تستحق الدراسة، وخاصة في العواقب الناجمة عن وجود سلطات غير متوازنة لدى بيروقراطيين نظراء في المستوى، ولكن من المهم بالقدر ذاته التركيز على حوافز البيروقراطيين السعوديين، وكيف تؤثر على نتائج البرنامج. وفي الحقيقة، لا يختلف نظام البرنامج عن الكيانات الحكومية الأخرى؛ وذلك نظرًا لأن البيروقراطيين السعوديين يمكنهم استخدام المنصة الجديدة للتخطيط التشريعي، مما يجعلها عرضة لمخاطر حوافزهم، مع الآثار التي تمت مناقشتها بالفعل.”

مقتطف (3) يتحدث توصية لسياسة عامة مقترحة: فصل الوظائف التشريعية عن التنفيذية

“وثمة نقطة تستحق التأكيد عليها أيضاً، وهي أن فصل وظائف السلطات التنفيذية والتشريعية أمرٌ ضروري من المنظور الإداري، حيث يفترض أن تكون لمؤسسات السلطتين خصائص تنظيمية مختلفة. حيث يضع “إطارُ القيم المتنافسة”، وهو نموذج تستخدمه العديد من المنظمات لتنفيذ استراتيجيات الأعمال والتغيير، المنظماتِ في أرباع ذات خصائص مميزة تنافس بعضها للهيمنة على ثقافة المنظمة وهي – التحكم، والتنافس، والإبداع، والتعاون. ويحدد كل رُبْعٍ من هذه الأرباع بناء على خصائصه الخاصة به كنوع الثقافة، والقائد، والقيم الدافعة، والفعالية. فعلى سبيل المثال، يعتمد ربع “التحكم” على ثقافة التسلسل الهرمي، ونوع قائدها هو في الغالب منظِّم مدفوع بالكفاءة، ويستخدم عمليات قادرة على ضمان الكفاءة والفعالية. ومن ناحية أخرى، يقوم ربع “الإبداع” على ثقافة مرنة بدون هرم وظيفي، ونوع قائدها هو في الغالب صاحب رؤية (رائد أعمال) مدفوع بالابتكار (سهل التغيير)، ويبقى في حالة تغير مستمر لضمان الفعالية.

من المفترض أن يكون لدى المؤسسات البيروقراطية والتشريعية مزيج مختلط من هذه الأرباع لأنها تؤثر على كل منظمة معاً، ولكن في الغالب يكون هناك ربعٌ واحد فقط هو المسيطر. يفترض الإطار خريطة رباعية لكل وظيفة داخل المؤسسة، والتي قد تبدو نظرياً مثل قطعة ألماس يشير ذيلها إلى اتجاه الربع المسيطر على المنظمة. على سبيل المثال، في حين أن وظيفة الإنتاج تميل إلى أن يكون لها خريطة يسيطر عليها ربع التحكم، فإن الخريطة الرباعية الخاصة بتطوير المنتج يهيمن عليها رُبْع الإبداع؛ أما خريطة المبيعات والتسويق فيسيطر عليها ربع المنافسة؛ وتلك المخصصة للموارد البشرية يسيطر عليها ربع التعاون. (انظر الشكل 5) . وفي النهاية، من المفترض أن الوظيفة التي تولّد أكبر قيمة للمؤسسة تهيمن خريطتها الرباعية على الخريطة العامة للمؤسسة.”

الشكل 5: خارطة وظيفة الإنتاج

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: